الشيخ محمد آصف المحسني
357
الأرض في الفقه
والأول غير ظاهر فان عدم المرجح كما يقتضي جواز التصنيف ، يقتضي التخيير ، نظير ما ذكروه في مسألة الدوران بين الوجوب والحرمة ، من أن التخيير استمراري ، وان حكم العقل بالتخيير ابتداء بعينه يقتضي التخيير ثانيا ، وانه لا فرق في نظر العقل بين احتمال الموافقة المقرون باحتمال المخالفة وبين القطع بالمخالفة المقرون بالقطع بالموافقة . ففي المقام تخصيص أحد الشخصين بتمام المال يوجب الموافقة الاحتمالية المقرونة بالمخالفة الاحتمالية والتوزيع يوجب المخالفة القطعية المقرونة بالمخالفة القطعية ولا فرق بينهما في نظر العقل . والثاني أيضا غير ظاهر ، لان ما ورد في الموارد الخاصة المذكورة في كتاب الصلح وفي كتاب القضاء وغيرهما لا يمكن التعدي من مورده إلى غيره ، وليس فيه إشارة إلى قاعدة كلية ، مع ثبوت خلافها في بعض مواردها وفي موارد أخرى كما يظهر ذلك من مواردها وباب ارث الغرقى والمعدوم عليهم ، فالبناء عليها غير ظاهر ولأجل ذلك يتعين الرجوع إلى القرعة ( ومورد كلام السيد الأستاذ مؤلف المستمسك المهر ) كما احتمله في القواعد وجعله في جامع المقاصد وكشف اللئام أقوى ، وفي الجواهر لعله الأقوى . . . أقول : عرفت دلالة الآيات الكريمة على دعموم قاعدة العدل ولاحظ الآيات الدالة عليه النازلة بلفظ القسط ( النساء 127 و 135 ) والانعام 152 والمائدة 42 ويونس 4 والحديد 25 . واما الأحاديث المشار إليها في كلامه رحمه اللّه فاليك بيان محالها في الوسائل : كتاب الصلح الباب 9 ، ح 1 ، وباب 12 ح 1 . كتاب القضاء الباب 12 من أبواب كيفية القضاء ح 2 ، 3 ، 4 . كتاب الميراث الباب 8 من أبواب ميراث الأزواج ح 3 و 4 .